سميح دغيم

320

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

الحال بين أن تكون هذه الصفة فينا لمعنى وفيه تعالى للذات . وكذلك الحال في كونه قادرا وعاجزا ( ق ، ت 2 ، 52 ، 2 ) تضاد الضدين - وبعد فتضادّ الضدّين المتعلّقين موقوف على أن يكون المتعلّق واحدا ، فعلى هذا لا يكون العلم بالشيء والجهل بغيره ضدّين في الحقيقة ، ومتى كانا متعلّقين بشيء واحد فهما ضدّان في الحقيقة ، فهاتان الإرادتان كيف يتضادّان وإحداهما متعلّقة بشيء والأخرى متعلّقة بغيره . ومتى كان متعلّقهما واحدا اقتضى تماثلها ، فهو من الباب الذي يقول إنّ القول بتضادّه يقود إلى القول بتماثله ( ق ، ت 1 ، 277 ، 11 ) تضاد مع غيره - إنّ ما يضادّ غيره إنّما يضادّه من حيث يستحيل اجتماعهما في الوجود ، فمتى جوّز ذلك فيهما في بعض الأوقات بطلت المضادّة . ولذلك وجب في كلّ ما لا يتضادّ في أوّل الوقت ألّا يتضادّ فيما بعده ، وفي كلّ ما يتضادّ في حال أن يتضادّ في سائر الأحوال ، ولو جوّزنا خلاف هذا لم نأمن من أن نئول بالحموضة إلى أن تنافي البياض في وقت ما ، وإن كانت الآن لا تنافيه في بعض الأوقات ، وفي هذا إبطال القول بأنّ التنافي يرجع إلى ذات الشيء ، ويقتضي كونه موقوفا على علّة وعلى اختيار محلّه . وبطلان ذلك يكشف عن فساد ما سأله عنه ، وإنّما يجوز أن يفارق حال الشيء في حال بقائه لحكمه في حال حدوثه إذا لم يؤدّ ذلك إلى قلب الأجناس أو انتقاض الأدلّة ، فأمّا إذا أدّى إلى ذلك فيجب القول بفساد التفرقة بينهما ( ق ، غ 11 ، 446 ، 10 ) - إنّ الذي ثبت في الشاهد أنّ الشيء إنّما يضادّ غيره بأن يشتركا في الحلول في محلّ واحد أو في بعض الجملة ، ولم يثبت أنّ الشيء يضادّ غيره بأن يحلّ فيه ؛ لأنّ ذلك يؤذن باختلافهما في وجه الوجود لاشتراكهما فيه ( ق ، غ 11 ، 447 ، 3 ) تضاد الموجب - إنّ كونه تعالى قادرا على الضدّين لا يتضادّ فيه تعالى ، وإذا لم يتضادّ فيه لم يتضادّ فينا . ولا يصحّ إلّا مع القول بأنّ القدرة على الضدّين لا تتضادّ لأنّ تضادّ الموجب يقتضي تضادّ الموجب ( ق ، ت 2 ، 52 ، 10 ) تضايف - التضايف : كون الشيئين بحيث يكون تعلّق كل واحد منهما سببا لتعلّق الآخر به كالأبوّة والنبوّة ( ج ، ت ، 89 ، 5 ) - التضايف : هو كون تصوّر كل واحد من الأمرين موقوفا على تصوّر الآخر ( ج ، ت ، 89 ، 7 ) تضمّن - إن قالوا : إذا كان النظر لا يولّد العلم ، ولا يوجبه إيجاب العلّة معلولها ، فما معنى تضمّنه له ؟ قلنا : المراد بذلك أنّ النظر الصحيح إذا استبق ، وانتفت الآفاق بعده ، فيتيقّن عقلا ثبوت العلم بالمنظور فيه ؛ فثبوتهما كذلك حتم من غير أن يوجب أحدهما أو يوجده أو يولّده ، فسبيلهما كسبيل الإرادة لشيء مع العلم به ، إذ